السيد محمدمهدي بحر العلوم

376

الفوائد الرجالية

والنجاشي ذكر هذا الرجل في كتابه ولم يضعفه ، بل نسب إلى القميين تضعيفه بالغلو ، ثم ذكر له كتبا : منها كتاب الرد على الغلاة ، وذكر طريقه إلى تلك الكتب ، قال : " وكان ابن الوليد يقول : انه كان يضع الحديث والله أعلم " ( 1 ) . وابن الغضائري وان ضعفه إلا أن كلامه فيه يقتضى انه لم يكن تلك المثابة من الضعف ، فإنه قال فيه : " إنه ضعيف يروي عن الضعفاء " ويجوز أن يخرج شاهدا ، تكلم فيه القميون فأكثروا ، واستثنوا من ( نوادر الحكمة ) ما رواه ( 2 ) . وكلامه ظاهر في أنه لم يذهب فيه مذهب القميين ولم يرتض ما قالوه . والخطب في تضعيفه هين ، خصوصا إذا استهونه . والعلامة في ( الخلاصة ) حكى تضعيف القميين وابن الوليد حكاية تشعر بتمريضه ، واعتمد في التضعيف على ما قاله ابن الغضائري ولم يزد عليه شيئا ( 3 ) وفيما سبق عن النجاشي وابن الغضايري في أصلى الزيدين وعن الشيخ في أصل النرسي دلالة على اختلال ما قاله ابن الوليد في هذا الرجل . وبالجملة فتضعيف محمد بن موسى يدور على أمور : ( أحدهما ) طعن القميين في مذهبه بالغلو والارتفاع . ويضعفه ما تقدم عن النجاشي : " ان له كتابا في الرد على الغلاة " . ( وثانيها ) إسناد وضع الحديث إليه . هذا مما انفرد ابن الوليد به ولم يوافقه في ذلك الا الصدوق لشدة وثوقه به ، حتى قال في كتاب :

--> ( 1 ) قال - في رجاله : ص 260 طبع إيران - : " . . . ضعفه القميون بالغلو . . . " ( 2 ) هذه الجملة ذكرها - عن الغضائري - العلامة في ( رجاله - القسم الثاني - : ص 255 ) طبع النجف الأشرف . ( 3 ) راجع ذلك في القسم الثاني من ( رجاله : ص 255 برقم 44 ) طبع النجف الأشرف .